بواسطة:
العجيل
بتاريخ : السبت 22-03-2008 02:41 صباحا
اللهم صل على سيدنا النبي وآله
يقول القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى 
أعلم أن من أحب شيئا آثره وآثر موافقته وإلا لم يكن صادقا في حبه وكان مدعيا، فالصادق في حب النبي صلى الله عليه وسلم من تظهر علامة ذلك عليه.
وأولها الإقتداء به واستعمال سنته واتباع أقواله وأفعاله وامتثال أوامره واجتناب نواهيه والتأدب بآدابه في عسره ويسره ومنشطه ومكرهه وشاهد هذا قوله تعالى ((قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ..)).
ومن علامات محبة النبي صلى الله عليه وسلم كثرة ذكره له، فمن أحب شيئا أكثر ذكره، ومنها كثرة شوقه إلى لقائه فكل حبيب يحب لقاء حبيبه وفى حديث الأشعريين عند قدومهم المدينة أنهم كانوا يرتجزون (غدا نلق الأحبة * محمدا وصحبه).
ومن علامات محبته مع كثرة ذكره تعظيمه له وتوقيره عند ذكره وإظهار الخشوع والانكسار مع سماع اسمه، قال إسحاق التجيبى: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعده لا يذكرونه إلا خشعوا واقشعرت جلودهم وبكوا، وكذلك كثير من التابعين منهم من يفعل ذلك محبة له وشوقا إليه، ومنهم من يفعله تهيبا وتوقيرا . ومنها محبته لمن أحب النبي ومن هو بسببه من آل بيته وصحابته من المهاجرين والأنصار وعداوة من عاداهم وبغض من أبغضهم وسبهم فمن أحب شيئا أحب من يحب.وهذه سيرة السلف حتى في المباحات وشهوات النفس، وقد قال أنس حين رأى النبي  يتتبع الدباء من حوالي القصعة فما زلت أحب الدباء(القرع) من يومئذ. (مسلم).
ومنها بغض من أبغض الله ورسوله ومعاداة من عاداه ومجانبة
من خالف سنته وابتدع في دينه واستثقاله كل أمر يخالف
شريعته قال الله تعالى (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله) وهؤلاء أصحابه  قد قتلوا أحباءهم وقاتلوا آباءهم وأبناءهم في مرضاته وقال له عبد الله بن عبد الله بن أبيّ: لو شئت لأتيتك برأسه يعنى أباه.
ومنها أن يحب القرآن الذي أتى به صلى الله عليه وسلم وهدى به واهتدى وتخلق به حتى قالت عائشة رضي الله عنها: كان خلقه القرآن.
ومن علامات حبه للنبي صلى الله عليه وسلم شفقته على أمته ونصحه لهم وسعيه في مصالحهم ورفع المضار عنهم، كما كان صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤوفا رحيما.
وفي الختام عن أنس أن رجلا سأل النبي عن الساعة ، فقال متى الساعة قال « وماذا أعددت لها » .قال لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله. فقال « أنت مع من أحببت » . قال أنس فما فرحنا بشيء فرحنا بقول النبي « أنت مع من أحببت » . قال أنس فأنا أحب النبيوأبا بكر وعمر ، وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم ، وإن لم أعمل بمثل أعمالهم )). البخاري.